تأخر الحمل عند النساء: الأسباب الشائعة والحلول الطبية الحديثة وفق أحدث الدراسات
تعرفي على أسباب تأخر الحمل وأهم الحلول الحديثة

تأخر الحمل عند النساء: الأسباب الشائعة والحلول الطبية الحديثة وفق أحدث الدراسات من أكثر الأسئلة التي يشيع البحث عنها وعلى وجه الخصوص من قبل النساء اللواتي يعانيين من تأخر الحمل بعد سنة من الزواج أو أكثر فيبدأن برحلة البحث عن العلاج وتختلف الأسباب التي تعيق حدوث الحمل وقد تكون المشاكل الصحية لدى المرأة أو الرجل أو كلاهما معا ومن خلال موقع الأنيقة سنأخذك في جولة تشمل على كل ما يخص الحمل وكيفية حدوثه.
ما هو تأخر الحمل عند النساء
إن المقصود بتأخر الحمل عند النساء هو عدم حدوث حمل بشكل طبيعي على الرغم من حدوث العلاقة الزوجية بشكل منتظم دون اللجوء إلى استخدام أي نوع من وسائل منع لحمل وذلك بعد مرور وقت على الزواج على الأقل عام كامل.

متى يُشخَّص تأخر الحمل طبيًا
يتساءل الكثير من الأشخاص الذين يعانون من تأخر الإنجاب عن الوقت المناسب للبدء بتشخيص تأخر الحمل عند الطبيب ومن المعروف طبيا يختلف وقت التشخيص على حسب عمر الزوجة:
- إذا كان عمر أكثر من 40 عام لابد من البدء بالتشخيص بعد ثلاثة شهور من الزواج أو أقل.
- لكن إذا كان عمر الزوجة من 35 إلى 40 عام يجب الذهاب إلى الطبيب بعد 6 شهور.
- في حال كانت الزوجة أقل من 35 يمكن الانتظار 12 شهر قبل مراجعة الطبيب.
- البدء بالتشخيص فورا عندما يظهر على الزوجة بعض المشاكل الشائعة مثل إجراء جراحة أو عدم وجود انتظام في الدور الشهرية باختلاف العمر.
- كذلك يجب على الرجل مراجعة الطبيب المختص في حال الشعور بوجود مشاكل في الخصية.
طرق تشخيص تأخر الحمل عند النساء
يوجد عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من تأخر الإنجاب بنسبة شخص واحد مقابل ثمانية لكن هذ الأمر لا يدعو للقلق والخوف وينبغي الذهاب لاستشارة طبيب النساء والتوليد حتى يقوم بتحديد الأسباب الدقيقة التي تؤدي إلى تأخر الحمل عند النساء لإجراء الفحص اللازم ومن ثم القيام بعلاجها ويتم ذلك من خلال مجموعة من طرق تشخيص تأخر الحمل عند النساء على النحو التالي:
الفحوصات الهرمونية الأساسية
- تحليل AMH : لفحص مخزون المبيض ويتم القيام به في أي وقت.
- تحليل LH و FSH و Estradiol: يوجد له وقت محدد في اليوم الثالث من الدورة الشهرية للكشف عن سلامة الغدة النخامية وتقييم جودة عمل البويضات.
- تحليل برولاكتين: والمقصود به هرمون الحليب للتأكد من انتظام التبويض.
تصوير الرحم والمبايض بالألتراساوند
يعتبر تصوير الرحم والمبايض من خلال السونار أمن وغير إشعاعي ولا تشعر المرأة بالألم ويقوم بإنتاج صور للحوض واضحة ودقيقة عن طريق استخدام موجات صوتية بتردد عالي ومن أنواعه:
- تصوير الرحم من خلال استخدام المحلول الملحي: الذي يوضع بداخل الرحم عن طريق قسطرة معقمة أثناء السونار لتوضيح صورة البطانة والرحم.
- القيام بعمل سونار البطن: توضع مادة الجل على منطقة البطن ويقوم الطبيب بتمرير المسبار فوق الجلد وهذا الفحص يتطلب امتلاء المثانة.
- السونار المهبلي: يتم من خلال إدخال جهاز المسبار الرفيع بمنطقة المهبل جتى يتم تصوير المبيضين والرحم بصورة واضحة.
فحص قنوات فالوب (HSG)
هو عبارة عن فحص يتم باستخدام الأشعة السينية وصبغة التباين بهدف التأكد من سلامة قنوات فالوب والكشف عن وجود أي انسدادات أو التصاقات بداخلها تعيق حدوث الحمل ويتم القيام به خلال 15 دقيقة في أيام محددة من الدورة الشهرية ما بين اليوم 7 و10 من الدورة الشهرية وقد تشعر المرأة ببعض التقلصات الخفيفة في البطن يستمر لعدة ساعات فقط.
تحاليل الخصوبة المتقدمة
مجموعة من الفحوصات الدقيقة لتقييم قدرة الإنجاب عند الزوجين لتحديد السبب المؤدي للعقم ومن ثم وضع العلاج المناسب وتحاليل الخصوبة المتقدمة للمرأة هي تحليل الهرمونات والسونار المهبلي وأشعة الصبغة وتحليل الخصوبة المتقدمة للرجل:
- خزعة الخصية: يتم من خلالها فحص الأنسجة بشكل مباشر كذلك الكشف عن الحيوانات المنوية في حالة الفشل الإنتاجي أو الانسداد.
- DFI تحليل المادة الوراثية للحيوانات المنوية: تحديد نسبة التلف في المادة الوراثية للحيوان المنوي وسبب فشل عملية الحقن لمجهري.
- الفحص الجيني: يتم في حال انعدام الحيوانات المنوية.
- التحليل الهرموني الشامل: الذي يحدد خلل إنتاج الحيوانات المنوية مثل البرولاكتين وFSH و LH.
الأسباب الشائعة لتأخر الحمل عند النساء وفق أحدث الدراسات
إذا كنت تعانين من صعوبة في حدوث الحمل فاعلمي لأنه لابد من الذهاب إلى الطبيب المختص حيث أنه يوجد العديد من الأشخاص الذين يعتقدون أنه عليهم المحاولة فترة كبيرة لحدوث الحمل من غير زيارة الطبيب ويعد هذا الاعتقاد من أكبر الأخطاء وذلك لأن بعض أسباب تأخر الحمل من الممكن أن تتزايد مع مرور الوقت ومن أبرز الأسباب الشائعة:
اضطرابات التبويض وتأثيرها على الخصوبة
إن اضطرابات التبويض أحد أكثر الأسباب الرئيسية التي تتسبب في تأخر الحمل عند النساء بنسبة 25% وذلك لأنها تمنع اطلاق البويضات أو خلل في انتظامها وبالتالي إعاقة عملية حدوث الإخصاب ومن هذه الاضطرابات:
- متلازمة تكيس المبايض PCOS: تؤدي إلى حدوث خلل في الهرمونات مما يمنع من وصول البويضة إلى الحجم المناسب ومن ثم عدم إطلاقها من أجل التلقيح ويتسبب في حدوث غياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها.
- فشل المبايض المبكر POI: توقف عمل المبيضين عن أداء عملهما بشكل طبيعي قبل الوصول إلى سن الأربعين الذي يتسبب في انخفاض في نسبة الإستروجين ونقص في مخزون التبويض.
- خلل في الغدة تحت المهاد (Hypothalamic Dysfunction): يؤثر على انخفاض نسبة هرمون 𝐹𝑆𝐻 وهرمون 𝐿𝐻 وهما ضروريان من أجل القدرة على تحفيز التبويض.
- فرط برولاكتين الدم: إن الزيادة في نسبة هرمون الحليب قد يوقف حدوث عمل التبويض الطبيعي.
- تأثير الاضطرابات على الخصوبة: صعوبة في حدوث الحمل وتأخيره, عدم إطلاق البويضة بصورة نهائية أثناء الدورة الشهرية, حدوث إجهاض للحمل بشكل متكرر.
انسداد قنوات فالوب وأسبابه
يعد انسداد قنوات فالوب من العوائق الرئيسية أمام حدوث الحمل لكونه يعمل على منع التقاء الحيوانات المنوية مع البويضة الناضجة ويتم تشخيصه عن طريق الأشعة بالصبغة ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى انسدادها:
- الورم الليفي: وجود أورام حميدة بداخل الرحم يؤدي لحدوث لضغط شديد على فتحة قنوات فالوب وبالتالي انسدادها.
- الإصابة بمرض التهاب الحوض: والذي ينتج عن الإصابة بعدوى البكتيريا التي تحدث التصاقات بداخل القناة.
- حدوث حمل سابق خارج الرحم: يؤدي إلى تضرر القنوات أو إغلاقها.
- جراحة في منطقة الحوض أو البطن مسبقا: مثل جراحة الزائدة الدودية و إزالة الورم الليفي أو ولادة قيصرية يتسبب في نمو نسيج بطانة الرحم خارج منطقة الرحم.
- المرض المنقول جنسيا: مثل الكلاميديا والسيلان الذي يسبب الالتهابات التي تتلف القنوات.
بطانة الرحم المهاجرة وعلاقتها بتأخر الحمل
أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أن هناك حوالي 30% إلى 50% من النساء اللواتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة وهي عبارة عن نمو مجموعة من الأنسجة التي تتشابه مع بطانة الرحم خارج الرحم أما عن علاقتها بتأخر الحمل فهو:
- حدوث ألم أثناء الجماع: يؤدي إلى تجنب حدوث العلاقة الزوجية وبالتالي تأخر الحمل.
- تؤثر على الجهاز المناعي: في بعض الأحيان تقوم بتحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الجنين بدلا من القيام بحمايته.
- حدوث الندبات والالتصاقات: بين الأعضاء المتواجدة في الحوض وبالتالي انسداد قنوات فالوب.
- تغيير بيئة الحوض بسبب الالتهابات: وجود الالتهاب المزمن ينتج مادة السيتوكينات الكيماوية التي تصعب الإخصاب.
- وجود أكياس المبيض: أنسجة بطانة الرحم المهاجرة ينتج عنها أكياس على المبايض تقلل من جودة البويضة.
اضطرابات الغدة الدرقية وهرمون البرولاكتين
يوجد بين كلا منهما ارتباط وثيق حيث أن قصور الغدة الدرقية يزيد نسبة إفراز هرمون TRH الذي يؤدي إلى تحفيز زيادة نسبة إنتاج هرمون البرولاكتين الذي ينتج عنه حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية أو حتى انقطاعها بالإضافة إلى إفراز حليب من منطقة الثدي كذلك انخفاض الرغبة الجنسية لذلك يعد فحص مستوى البرولاكتين للمرأة التي تعاني من تأخر الحمل مهم.
تأثير العمر على جودة البويضات
من المعروف أنه كلما تقدمت المرأة في العمر كلما حدث انخفاض في كمية البويضات وجودتها لأنها تولد بمخزون محدد ينقص نضجه بمرور الزمن كما ن الانخفاض يبدأ بعد سن 30 ومن ثم يتسارع بعد سن 35 مما يزيد من خطر الإجهاض المتكرر أو حدوث التشوهات الكروموسومي في الأجنة بالإضافة إلى نقص الكمية المتواجدة في احتياطي المبيض مما يقلل من عدد البويضات التي تكون متاحة لاسترجاعها بشكل تدريجي وبالتالي تقليل فرصة الحمل.
أسباب تأخر الحمل غير المبرر
المقصود بتأخر الحمل الغير مبرر هو حالات تأخر الحمل الذي لا يتم فيها تحديد أسباب طبية لتأخر الحمل سواء عند الرجل أو المرأة بعد التأكد من سلامة كافة الفحوصات الأساسية والتي يتم إرجاعها إلى عوامل مخفية مثل:
- نقص في الفيتامينات أو سوء التغذية يؤثر على جودة البويضة.
- خلل بالطور الأصفر يمنع بطانة الرحم من استقبال الجنين.
- نسبة خفيفة من بطانة الرحم المهاجرة غير ظاهرة بوضوع بالأشعة تؤثر على بيئة الرحم.
- عوامل الخصوبة الغير ظاهرة مثل الخلل الموجود في المادة الوراثية للحيوان المنوي والتي لا يتم الكشف عنه في التحليل التقليدي.
- التقدم في العمر وعلى وجه الخصوص لدى النساء فوق عمر 35.
- سمك مخاط عنق الرحم الذي يمنع وصول الحيوانات المنوية للرحم.
- وجود عامل مناعي يمنع انغراس البويضة أو وجود أجسام مضادة تهاجم الحيوان المنوي.
- المعاناة من القلق الشديد والتوتر يؤثر بصورة مباشرة على انتظام التبويض.
أحدث الحلول الطبية لعلاج تأخر الحمل وفق الدراسات الحديثة
هناك مجموعة من الحلول الطبية التي يقوم الطبيب باستخدامها بشكل منظم حسب الحالة وتشخيصها على النحو التالي:
- أدوية تنشيط التبويض: علاج هرموني مثل الليتروزول والكلوميفين يساعد في تحفيز المبايض في حالة ضعف التبويض أو الإصابة بتكيس المبايض.
- التدخل الجراحي البسيط لعلاج مشاكل الخصوبة: القيام بإجراءات دقيقة ومنها الأشعة التداخلية, منظار الرحم, منظار البطن.
- علاج تأخر الحمل بالهرمونات: من الحلول الفعالة لاضطرابات التبويض ويستخدم فيه الكلوميفين سترات.
- الذي يحفز الغدة النخامية حتى تفرز الهرمون المحفز للتبويض.
- كذلك حقن الهرمونات التي تحفز هرمون FSH وهرمون LH من أجل زيادة فرصة إنتاج البويضات.
- بالإضافة إلى تنظيم الدورة الشهرية.
- تقنيات المساعدة على الإنجاب (IVF – ICSI): تعتبر علاج متقدم للعقم يتم خلالها تخصيب البويضات خارج الجسم مثل الحقن المجهري وأطفال الأنابيب.
- دور الذكاء الاصطناعي في تحسين فرص الحمل 2026: عن طريق تحسين نتيجة العلاج بالإضافة إلى تقديم رعاية أكبر دقة للمريضة كذلك استخدام تقنية التحليل المتقدمة بهدف المساعدة في تحديد الأجنة التي يوجد لها فرصة أفضل للانغراس.
اقرئي أيضاً:
- علاج جديد لبطانة الرحم المهاجرة
- 10 علامات من أعراض الحمل المبكرة تعرفي عليها
- متى يبدأ مفعول حبوب منع الحمل
وأخيراً، نكون قد لخصنا أهم أسباب تأخر الحمل عند النساء، الذي تناول الأسباب والنتائج ونصائح عملية وما وصل إليه الطب الحديث في مجال تأخر الحمل وأسبابه بالإضافة إلى الأسباب الغير مبررة لتأخر الحمل.